الشيخة موزة وسوزان مبارك

للعقل فقط


المصدر الاهرام - سيد عبد المجيد - الأعمدة

فى تصورى الشخصى أن مأساة قطر فى عدائها المفرط لمصر ، تكمن فى إحساس نخبتها بالنقص والدونية ، رغم أن المحروسة لم تفعل تجاههم سوى ما هو طيب ونبيل ، فقبل عقود وعندما كان يشار إليها بالبنان ، مدت لهم يد العون فى كل المجالات الحياتية تخرجهم من قرونهم الوسطى، حيث عاشوا على مفاهيمها البدائية والبالية ، إلى عوالم التحضر والتمدين،وكان يفترض ان يكونوا ممتنين، لكن على العكس ضمروا للكنانة كل شر وضغينة وحقد لا تنطفئ نيرانه فى صدورهم. والشيخة موزة ليست امرأة عادية تضاف كرقم فى حريم القصر، بل هى مناضلة وفق تعبير للدكتور سعد الدين إبراهيم ، شاركت فى بناء بلدها ومن ثم هى جزء لا يتجزأ من نخبتها النافذة ، وبالتالى فقد حملت كل مثالبها وعقدها النفسية نحو الدولة المصرية رافضة أن تكون الأخيرة الأخ الكبير. وإمعانا فى التعالى أرادت أن تهب معهد القلب بأسوان تبرعا ماليا ضخما إلا أن إحسانها المفتعل أجهضته آنذاك سوزان مبارك التى اطلقت تعبيرها الشهير «لا موزة ولا تفاحة» ، ولتفوت فرصة ثمينة أرادتها السيدة القطرية الأولى لترضى كبرياءها. ورغم أنها اصغر واكثر مالا وجاها فإنها لم تستطع منافسة غريمتها مبارك لا من حيث الهندام والاناقة ولم تفلح أشهر بيوت الأزياء العالمية فى سد الهوة، وتعلمها فى الجامعة الأمريكية لم يجعلها طليقة اللسان وهى تتحدث باللغة الانجليزية مثل سوزان التى كانت تنطقها وكأنها من أحفاد ويليام شكسبير.
وفشلت ملايينها التى دفعتها من أجل أن تستقبلها الأمريكية هيلارى كلينتون فى أن تنتشلها من ذكريات ماضى قبيلتها التى كانت تستجدى بعضا من اللؤلؤ ببحر العرب فى ذلك الزمان البعيد.

تعليقات

المشاركات الشائعة