خبراء تربية: تسريب الامتحانات تمرد على وزارة التعليم


المصدر : الوفد - أخبار الثانوية العامة - تسريب الامتحانات


اعتاد طلاب الثانوية العامة كل عام على تسريب الامتحانات، وتحدي وزارة التربية والتعليم؛ لإثبات الخلل في المنظومة التعليمية، وعلى الرغم من أن الوزارة استعدت منذ شهر كامل لضمان عدم تسريب الامتحانات ووضع رقابة جيدة للقضاء على ظاهرة الغش، إلا أنه تسرب امتحان اللغة العربية والتربية الدينية مما أدى إلى إلغاء الثاني.

ورأى التربيون أن تسريب امتحانات الثانوية العامة يعني تمرد على منظومة التعليم، التي تعمل بعقلية الخمسينيات.
قال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوى والباحث بالمركز القومى للبحوث التربوية، إن تسريب امتحان اللغة العربية والتربية الدينية للثانوية العامة معناه تمرد الطلاب على منظومة التعليم، مؤكدا أن إعلان وزارة التربية والتعليم مسئوليتها عن الحادث جاء لتهدئة الرأي العام.
وأوضح مغيث، في تصريحات خاصة لـ "بوابة الوفد"، أن هناك معلومات لدى الوزارة بأن الامتحان سرب من داخل الوزارة نفسها، موضحا أن امتحانات الثانوية العامة قائمة على شقين وهما تكافؤ الفرص والعدالة بين الطلاب، فإذا سقط أحدهما وجب على المسئولين إلغاء الامتحان.
وأشار مغيث، إلى أن الوزارة تتعامل بعقلية الخمسينيات والستينيات، إنما الطلاب يتعاملون بفكر الفضائيات وعصر الانترنت، لذلك مهما استعدت الوزارة لعدم تسريب امتحاناتها أو الغش خلال الامتحان فلن تستطيع.
وأفاد الخبير التربوي، أن هناك 475000 طالب مقيدون بالثانوية، فإذا شك أحد أولياء أمورهم بأن هناك تسريب للامتحان يرفع قضية ويلغى الامتحان.
ولفت الخبير التربوي طارق نور الدين، معاون وزير التربية والتعليم الأسبق، إلى أنه من الغباء إتباع نفس الاسلوب ونفس الطريقه وننتظر نتيجة مختلفة، مفيدا أن الوزارة تفتقد فن إدارة الأزمات، لذلك تم تسريب الامتحان.
وعن الغاء الامتحان، قال نور الدين، إن الوزارة ستتحمل عشرات الآلاف مقابل إلغاء الامتحان، لافتا إلى أن تلك الحادثة تؤكد عدم قدرة الوزارة في السيطرة على الامتحانات، فقد كان على الوزارة وضع خطط بديلة وامتحان بديل تلجأ اليه في حال تسريب احد الامتحانات.
وأضاف نور الدين، أن استراتيجية 2014/2030 التعليمة التي وضعت على أيدي خبراء وتربويين في غرف متتالية وتم الموافقة عليها من الرئاسة مرتين، لم تنفذ حتى الآن والنتيجة هي المهزلة الحادثة اليوم.
وتابع الخبير التربوي، أن تلك الاستراتيجية تتضمن برنامج الطباعة اللامركزية والامتحان المشفر، حيث يتم ارسال الامتحان لجميع القطاعات على مستوى الجمهورية بالتشفير  قبل ساعة من وقت الامتحان، ومن ثم يفك التشفير في نفس الوقت تحسبا للتسريبات.
وعلق الخبير التربوي علي فارس مدير مشروع تطوير مناهج و استراتيجية التعليم الفني، قائلا: "إن نظام التعليم في مصر عقيم، مؤكدا أنه قدم نموذج للوزارة لتصليح منظومة الأداء والامتحانات يعتمد على بنك الاسئلة من خلال أجهزة الكترونية لمنع تسريب الامتحانات والغش الجماعي ولكنه لم يعتمد".
وأفاد فارس بأن الوزارة بها مافيه امتحانات يتحصلون على أكثر من 70 ألف جنيه خلال موسم الامتحان للثانوية، مطالبا بإقالة وزير التربية والتعليم وكل القيادات بالوزارة نتيجة هذه الحادثة المتكررة.
وأعلن الخبير التربوي، أن دولة الامارات طبقت هذا المشروع وكرمت القائمين عليه، في حين أن مصر لم تعتمده حتى الآن، متسائلا لماذا لا نأخذ بالنظام الالكتروني الذي يوفر على مصر تكاليف الامتحانات ويمنع ظاهرة الغش، حيث إن الدولة تتكلف أكثر من 2مليار جنية تكلفة الامتحانات للمرحلة القبل التعليم الجامعي.



اقرأ أيضاً :
========





تعليقات

المشاركات الشائعة