فريق طبى أمريكى يحقق إنجازاً طبياً بإزالة ورم سرطانى من مريضة وهى مستيقظة

بريتانى كابونى 


"بريتانى كابونى" شابة فى الـ24 من عمرها خضعت لعملية جراحية لإزالة ورم فى المخ.. وكانت تتجاذب أطراف الحديث مع فريق الجراحين
إنجاز طبى جديد شهده مركز "ميموريال سلون كيترينج" للسرطان فى نيويورك، حيث أجرى فريق طبى، من المركز المختص بجراحات وأبحاث السرطان، عملية جراحية لإزالة ورم من مخ شابة أمريكية تبلغ 24 عاما بينما كانت مستيقظة، فى إنجاز يفتح آفاقا طبية جديدة. بريتانى كابونى خضعت لإزالة الورم وهى تتجاذب أطراف الحديث مع فريق الجراحين وبحسب مجلة التايم الأمريكية فإن بريتانى كابونى خضعت لعملية جراحية لإزالة ورم فى المخ بينما كانت تتجاذب أطراف الحديث مع فريق الجراحين، وكان الورم قريبا على نحو خطير من منطقة فى الدماغ تتحكم فى الكلام والقدرة على فهم اللغة، وعن طريق إجراء الجراحة بينما كانت كابونى منتبهة وتتحدث، استطاع قائد فريق الجراحة، الدكتور فيليب جوتين، تحديد المنطقة التى ينتهى عندها نمو الورم ومنطقة فى الدماغ تسمى "فيرنيك". وبهذه الطريقة أمكن لجوتين التعرف على مدى القرب أو المساحة التى يمكن أن يزيلها دون أن يتسبب فى إحداث ضرر فى القدرة على التحدث لدى الفتاة، ويوضح أنه بمجرد ترسيم المنطقة التى ستتم إزالتها جرى إعادة تخدير "بريتانى" ليتم إزالة الورم، وقالت المجلة الأمريكية أن هذا النوع من الجراحات الذى كان يعتمد على أن يكون المريض مستيقظا يعود لعقود، حيث كان يجرى اللجوء إليه مع مرضى الصرع، إذ يُبقى الجراحون مرضاهم منتبهين بما فيه الكفاية لضمان تدمير الأنسجة التى تسبب التشنجات العصبية. ولم يتوفر هذا النوع من الجراحات حتى إدخال تكنولوجيا رسم خرائط الدماغ، التى تسمح للأطباء بإنشاء نسخة رقمية طبق الأصل من دماغ الشخص، بالإضافة إلى طريقة تخدير متطورة للغاية، بحيث يمكن للجراحين إيقاظ مرضاهم دون مشكلات خلال إجراء الجراحة، وقال جوتين إن هناك اهتماما متزايدا بالجراحات التى يجرى خلالها إيقاظ المريض داخل الولايات المتحدة وعلى المستوى العالمى. وقال دكتور إيمرى براون، أستاذ التخدير فى مستشفى ماساتشوستس العام وكلية هارفاد الطبية، إن إزالة الورم عندما يكون المريض مخدرا تماما لم يعد خيارا بعد الآن، وأضاف "هذا سيكون خطأ". وتوضح "تايم" أن مرونة السيطرة على إيقاظ المريض وحالة اللاوعى تعود إلى العقاقير الجديدة والتقنيات التى تقلل وقت التخدير عند الحاجة لإيقاظه لتحديد منطقة الإزالة، ثم إعادة تخديره. وفى حالة الشابة الأمريكية فإن الأمر استغرق 15 دقيقة لإيقاظها ومجرد دقائق قليلة لإعادتها للنوم. ومع ذلك أقر الدكتور روبرت هاربوج، مدير معهد علم الأعصاب فى جامعة ولاية بنسلفانيا ورئيس الجمعية الأمريكية لجراحى الأعصاب، أنه كان يشعر بالقلق قليلا حيال الفكرة فى البداية. ويتذكر بعض الجراحين قصص كابوسية لمرضى استيقظوا، دون قصد، خلال إجراء جراحات. ويقول هاربورغ: "لقد كان لدى بعض المخاوف. ماذا سيحدث إذا اهتاج شخص وحاول القفز من على طاولة العمليات؟". مشيرا إلى أن المرضى الذين يستيقظون خطأ تحت التخدير العام، يشعرون بكل شىء لكنهم لا يستطيعون التحدث أو الحركة لأنه جرى شل أعضائهم بسبب تأثير المخدر. جراحات الدماغ خلال إيقاظ المريض تثبت بصورة متزايدة أنها مفيدة جدا ومع ذلك فإنه هذه المخاوف لم يعد لها أساس، وبدلا من ذلك، أصبحت جراحات الدماغ التى يجرى خلالها إيقاظ المريض، تبثت بصورة متزايدة أنها مفيدة جدا فى مساعدة الجراح على إجراء العملية بدقة أكبر وضرر أقل. وامتد هذا النوع إلى غيره من الجراحات، حيث لم يعد يقتصر على الدماغ، بل بات يجرى إستخدمها فى جراحات الرأس والرقبة، عندما يتم زرع أجهزة تعويضية لتحل محل الأحبال الصوتية التالفة، على سبيل المثال. وإبقاء المريض مستيقظا يتحدث للجراح يساعد على وضع الجهاز بشكل صحيح واستعادة قدرته على التحدث. وفى جراحات العظام يقوم الجراحون بإيقاظ المرضى عندما يجرون عملية تتعلق بالنخاع الشوكى التالف، ليسأل المرضى بشأن تحرك أصابع القدم، ليكون متأكدا من عدم حدوث تلف غير مقصود بالأعصاب الحركية الحساسة على طول العمود الفقرى. 






المصدر اليوم السابع

تعليقات

المشاركات الشائعة