أوباما يطلب تفويضا لضرب داعش وتضييق الخناق على الإنترنت

مع تصاعد المخاوف الأمريكية من انتقال الضربات الإرهابية من الفضاء الإليكترونى إلى أرض الواقع ، تعهد الرئيس باراك أوباما بالعمل مع المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين للحصول على تفويض رسمى لاستخدام القوة العسكرية ضد إرهابيى تنظيم "داعش" الإرهابي، وذلك خلال اجتماعه أمس الأول مع قادة الكونجرس من الحزبين فى البيت الأبيض.


وعلى الرغم من أن إدارة أوباما طالما أكدت أن الضربات الجوية المستمرة منذ خمسة أشهر على معاقل داعش فى العراق وسوريا قانونية، استنادا إلى تفويض يعود تاريخه إلى عهد الرئيس جورج دبليو بوش لشن حرب العراق ومحاربة تنظيم القاعدة، فإن عددا من أعضاء الكونجرس أكدوا أنه سيكون من الأفضل مناقشة الموافقة على تفويض جديد لقتال تكفيريى داعش.
وفى هذا السياق، أكد البيت الأبيض أن "الرئيس ملتزم بالعمل مع أعضاء الحزبين للتوصل إلى نص تفويض باستخدام القوة العسكرية يمكن أن يوافق عليه الكونجرس ليظهر للعالم أن أمريكا تقف موحدة فى مواجهة داعش".
ورحب زعيم الأغلبية فى مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بالخطوة، وأكد للصحفيين فى وقت لاحق أن هذه انطلاقة جيدة لأوباما "ليقول لنا ما يريد ويقدم الوثيقة الأولية".
وفى الوقت ذاته، دعا أوباما الكونجرس إلى تمرير مشروع قانون لتشديد الإجراءات الأمنية على الإنترنت بما يؤدى إلى تعزيز تبادل المعلومات حول الانتهاكات بين الحكومة والشركات.
ومن شأن مشروع القانون المقترح تجريم عمليات بيع بطاقات الائتمان المسروقة وأرقام الحسابات المصرفية فى الخارج، كما سيعزز القدرة على إنفاذ القانون لمقاضاة قراصنة الإنترنت عن طريق ملاحقة أولئك الذين يبيعون ما يسمى "بوت نت" أو شبكات الروبوت التى تستخدم لإرسال الرسائل الدعائية غير المرغوب فيها وشن هجمات حجب الخدمة.
كما سيمنح اقتراح أوباما المشرعين والمحاكم القوة الكافية لردع عمليات بيع برامج التجسس وإغلاق شبكات "البوت نت".
وقد حظى هذا الموضوع باهتمام جديد فى أعقاب هجمات القرصنة الإليكترونية ضد شركة الإنتاج السينمائى التى ألقى مكتب التحقيقات الاتحادى (إف بى آي) باللوم فيها على كوريا الشمالية.
وفى كلمة أخرى له فى مكتب الأمن الإليكترونى بوزارة الأمن الداخلي، وصف أوباما تهديدات شبكة الإنترنت بأنها واحدة من أخطر التحديات الاقتصادية والأمنية التى تواجهها الولايات المتحدة.ومن المقرر أن يتضمن خطاب أوباما عن حالة الاتحاد الأسبوع المقبل تلك المقترحات.
وتزامنت اجتماعات البيت الأبيض مع إعلان مصادر مسئولة فى الإدارة الأمريكية عن أن بريطانيا هو مؤسس جماعة "الخلافة الإليكترونية" التى هاجمت حساب وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" على تويتر، وأنه كان فى السجن من قبل لاتهامه باختراق السجل الشخصى لرئيس الوزراء البريطانى الأسبق تونى بلير للعناوين وأرقام الهواتف.
وقالت مصادر فى الحكومة الأمريكية وحكومات أوروبية إن المحققين على قناعة بأن جنيد حسين -٢٠ عاما- هو زعيم الخلافة الإليكترونية، وإن كانوا لم يتأكدوا بعد مما إذا كان قد شارك شخصيا فى التسلل إلى حسابى القيادة المركزية الأمريكية التى تشرف على العمليات فى الشرق الأوسط على تويتر ويوتيوب.
وفيما يتعلق بإغلاق معتقل جوانتانامو، تقدم أعضاء الجمهوريين فى مجلس الشيوخ الأمريكي، ومن بينهم السيناتور جون ماكين ، باقتراح قانون لوقف إطلاق سراح معظم سجناء جوانتانامو وذلك لمدة عامين.
ويقضى القانون المقترح، الذى صاغته السيناتور كيلى ايوتي، بفرض تعليق لمدة عامين على إطلاق سراح سجناء مصنفين بين "خطير جدا" أو "متوسط"، وكذلك على نقل أى معتقل يمني.
وبناء على اوامر الرئيس باراك اوباما، نقل البنتاجون ٢٨ سجينا إلى الخارج عام ٢٠١٤، وتأمل الإدارة بتقليص العدد المتبقى إلى النصف قبل نهاية العام.
وفى الوقت ذاته، طلبت منظمات للحقوق المدنية من هيئة محكمة فيدرالية وقف تنفيذ حكم أصدرته محكمة أدنى درجة يقضى بأنه لم يقع ضرر لقيام شرطة مدينة نيويورك بمراقبة مسلمين فى مناطق نيوجيرسى دون الاشتباه فى ارتكاب جريمة.
جاءت الجلسة بعد أيام من هجمات باريس التى نفذها مسلحون متطرفون إسلاميون، وجددت الجدل بشأن التوازن بين المراقبة الحكومية والحريات المدنية للمواطنين، وعبر بعض المسلمين عن قلقهم من أن الهجمات ستستخدم لتبرير التجسس عليهم أو إثارة ردود فعل عنيفة ضد المسلمين.




المصدر الاهرام

تعليقات

المشاركات الشائعة