سقوط "كوبانى" يهدد دولة أردوغان.. ممثل الاتحاد الكردستانى لـ"اليوم السابع": نتنصل من أى اتفاق سلام مع أنقرة ما لم توقف دعمها لتنظيم داعش.. ويؤكد: القتال فى سوريا سينتقل لتركيا بحلول العام الجديد

يخوض مقاتلو "وحدات حماية الشعب" الأكراد معارك ضارية مع تنظيم "الدولة الإسلامية" الذى يشن منذ أكثر من ثلاثة أسابيع هجوما على مدينة عين العرب السورية (كوبانى بالكردية) المحاذية لتركيا، بهدف السيطرة عليها. واندلعت احتجاجات عارمة بالمدن التركية، بسبب موقف أردوغان السلبى والمتخاذل، مما يحدث للأكراد بعين العرب فقد رفض الرئيس التركى إرسال قواته عبر الحدود المشتركة مع سورية مشترطة نتيجة غياب حظر جوى لمحاربة القوات الجوية السورية، ونتج عن الاحتجاجات التى دعا إليها حزب "الشعوب الديمقراطية"، الجناح السياسى لحزب "العمال" الكردستانى، إلى مقتل 22 من المحتجين، فضلاً عن إعلان حظر تجول فى ست ولايات تركية، جنوب شرق البلاد، وقُتل معظم المحتجين فى الاشتباكات التى جرت بين "حزب الله" التركى المكوّن من محافظين متدينين أكراد موالين للحكومة التركية، ومؤيدى "العمال" الكردستانى. وتشير العديد من التقارير الإخبارية إلى أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يحشد لزحف برى حتى ينأى بتركيا من صراع مسلح على حدودها بين تنظيم داعش ومقاتلى وحدات حماية الشعب الكردى، نقل المعركة مع تنظيم داعش على الأراضى السورية، إضافة إلى التخلص من الأكراد وحزب العمال الكردستانى من خلال استهدافهم على أرض دمشق، وهو ما ذكره أردوغان أن "تركيا ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابى، وكذلك ضد حزب العمال الكردستانى الإرهابى أيضا". وقال ياسين رءوف ممثل الاتحاد الوطنى الكردستانى بالقاهرة إن تركيا أمام خيارين كلاهما مر وهو دعم حزب العمال الكردستانى من مسلحين وسياسيين ومدنيين أو دعم تنظيم داعش الإرهابى، مؤكدا أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان اختار دعم التنظيم الإرهابى. وأكد رءوف فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن تركيا تدعم تنظيم داعش الإرهابى بالمال والسلاح وتشترى منه النفط الذى سيطر التنظيم الإرهابى على جزء منه، مشيرا إلى أن داعش تسعى للسيطرة على عين العرب "كوبانى بالكردية"، واصفا إياها بالشوكة فى خاصرة الحكومة التركية. وشدد على ضرورة وقف تركيا لأى دعم لتنظيم داعش الإرهابى فسيطرة داعش أو حزب العمال الكردستانى على عين العرب ليس من مصلحة تركيا، مؤكدا أن الصراع المسلح الدائر فى سوريا من سنة وعلويين سينتقل إلى العمق التركى بحلول العام الجديد، بسبب سياسات الحكومة التركية الخاطئة ورئيسها رجب طيب أردوغان. وأكد أن رئيس حزب العمال الكردستانى عبد الله أوجلان المعتقل منذ تسعينيات القرن الماضى فى تركيا دعا الأكراد للانتفاض ضد تركيا والتنصل من أى اتفاق سلام مع أنقرة يوم 15 سبتمبر الجارى ما لم تتوقف أنقرة عن دعم تنظيم داعش الإرهابى والسماح بدخول المساعدات والأسلحة لأكراد سوريا، مشيرا إلى أن المنطقة العازلة بين سوريا وتركيا التى ينادى بها أردوغان تحتاج لدعم دولى كبير وهو ما لم تقبله إيران. وأوضح أن تركيا فى ورطة كبيرة جدا، بسبب الصراع المسلح الدائر على حدودها بين الأكراد وتنظيم داعش الإرهابى، مؤكدا أن انتصار القوات الكردية فى عين العرب "كوبانى بالكردية" سيدفعها للانقلاب على الرئيس التركى أردوغان ونظامه الداعم لتنظيم داعش، مشيرا إلى أن سقوط عين العرب سيقصم ظهر أى مفاوضات بين تركيا والأكراد. من جانبها وجهت نائبة رئيس البرلمان الألمانى كلاوديا روت انتقادات حادة لسياسة تركيا فى التعامل مع تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا باسم "داعش". وقالت روت المنتمية لحزب الخضر فى تصريحات للقناة الأولى فى التليفزيون الألمانى "إيه آر دى" أمس الأربعاء: "لا أتفهم إطلاقا سياسة تركيا". وذكرت روت أن مقاتلى داعش يتم علاجهم فى مستشفيات تركية وتوريد أسلحة لهم عبر تركيا، وقالت: "يتعين على حلف شمال الأطلسى (الناتو) أن يتحدث بحسم ويقول: لا يصح أن تنتهج تركيا الشريكة فى الناتو تلك السياسة القذرة". وأضاف روت أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يريد على ما يبدو إضعاف استقلالية الأكراد فى المنطقة المحيطة بمدينة كوبانى الكردية المحاصرة. انتقد زعيم حزب الشعب الجمهورى المعارض كمال كليجدار أوغلو فى تصريحات للصحفيين فى مدينة إزمير بغربى تركيا الأربعاء سياسة حكومة العدالة والتنمية داخليا وخارجيا، واصفا السياسة الخارجية التركية بـ"الفاشلة والخاطئة ودفعت البلاد للعزلة فى المنطقة". 



المصدر اليوم السابع



تعليقات

المشاركات الشائعة