ومن الـ"سيلفى" ما قتل.. مصرع حالات بسبب البحث عن صورة مثيرة حول العالم.. إيطالية تسقط من مسافة 18 مترا على صخور.. وروسية دفعتها الإثارة للإمساك بكابل كهربائى 1500 فولت


جرت العادة الآن أن يعتمد معظم الشباب من الجنسين فى أى مكان فى العالم على أنفسهم فى التقاط صورهم الفوتوغرافية عن طريق التصوير "سيلفى" أو "selfie"، خاصة بعدما أحيا رؤساء الدول الكبرى هذه الطريقة منذ عام تقريبا بتصوير أنفسهم مع بعضهم "سيلفى" كصورة الرئيس باراك أوباما مع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون فى عزاء الراحل "نيلسون ماندلا".
وفى بعض الأحيان يتحول الأمر من مجرد التقاط صورة إلى مأساة قد تصل لحد الموت، حيث يقدم بعض المراهقين لتعريض أنفسهم للخطر فى سبيل التقاط صورة مثيرة تستحوذ على أكبر عدد من تعليقات وإعجاب رواد مواقع التواصل الاجتماعى، وللأسف تصبح آخر معلومة عن إنسان ما لقى حتفه أو مصرعه هى أنه التقط صورة سيلفى قبل الحادث بدقائق أو بضع ساعات، هنا يصبح الأمر مقلقا ومثيرا للريبة.
ففى مطلع شهر يوليو الجارى توفيت الإيطالية "إيزابيلا فركشيولا"، البالغة من العمر 16 عامًا أثناء محاولتها التقاط صورة "سيلفى" لنفسها من أعلى قمة بالواجهة البحرية بجنوب إيطاليا.
وكما ذكرت قناة "توم نيوز" الإيطالية، سقطت إيزابيلا من مسافة 18 مترًا على صخور؛ ما أدى إلى إصابتها بجروح وكسر عظامها وحوضها ورأسها، ورغم نقلها إلى المستشفى على الفور بعد سقوطها إلا أن الأطباء لم يتمكنوا من إنقاذ حياتها، فتوفيت بعد أن خضعت لعملية جراحية.
وأدى هوس مراهقة روسية بالتقاط صورة "سيلفى" أمام سكة قطار حديدى إلى وفاتها بطريقة يمكن وصفها بالمأساوية. 
وأفادت وسائل إعلام روسية فى شهر أبريل الماضى أن الفتاة البالغة من العمر 17 عامًا تدعى "زينيا أيجناتيفا"، حيث ذهبت عند حلول المساء إلى جسر يمر فوق سكة حديدية فى مدينة "سان بطرسبرج" بهدف التقاط صورة "سيلفى" مثيرةً أثناء مرور القطار، لكى يظهر فى الخلفية، لكنها فقدت توازنها واضطرت للإمساك بكابل كهربائى، ما أدى إلى صعقها بقوة تفوق 1500 فولت. 
وعثرت الشرطة على جثة الفتاة متفحمة وبجانبها صديقتها "أوكسانا" التى كانت فى انتظارها أسفل الجسر، وكانت تعانى من الصدمة إلى حدّ أنها كانت عاجزة عن الحركة والكلام. 
ونقلت صحيفة "بزنس إنسايدر" عن الطبيب النفسى الألمانى "مارتن فويت" من جامعة ميونيخ قوله إن المراهقين والمراهقات يتجهون أكثر فأكثر إلى التقاط صور "سيلفى" بجانب القطارات، داعيًا إلى دراسة هذه الظاهرة التى تنمّ عن رغبة هؤلاء فى تحدى المخاطر أو الموت، على حدّ تعبيره. 
وأضاف الطبيب أن بعض الأشخاص المهووسين بالتقاط صور "سيلفى" مستعدون للمخاطرة بحياتهم من أجل التقاط الصورة الأفضل فى العالم، الأمر الذى قد يودى بهم إلى التهلكة.
اليوم، ذكرت صحيفة "ديلى ميرو" الأمريكية أن أحد ضحايا الطائرة الماليزية التى تحطمت الأسبوع الماضى فى أكرانيا التقط صورة سيلفى قبل سقوط الطائرة بساعات.
وأضافت الصحيفة أن الشاب الهولندى الذى يدعى "جارى سلوك" والبالغ من العمر 15 عاما التقط صورة سيلفى مع والدته قبل 3 ساعات من تحطم الطائرة الماليزية التى قتل ركابها جميعا البالغ عددهم 298 مسافرا. 
وأوضحت الصحيفة أن "جارى" لاعب كرة قادم فى إحدى النوادى المغمورة بهولندا. 
http://www.youtube.com/watch?v=rofKDLjs-TI
كما تعرضت بريطانية تبلغ من العمر 32 عاماً لحادث فى شهر أبريل الماضى أدى لوفاتها نتيجة اصطدام رأسها، وذلك بعد دقائق قليلة جداً من قيامها بتحديث لها على فيس بوك عن إعجابها الشديد وسعادتها بالاستماع لأغنية Happy الشهيرة التى يغنيها ويل فاريل، بالإضافة لوضع صورة سيلفى لها. 
كورتنى ستانفورد اصطدمت بشاحنة وتوفت حيث صرحت الشرطة بأن آخر ما قامت به كورتنى على هاتفها هو قيامها بوضع صورة لها على الفيس بوك، وأن آخر كلماتها لأصدقائها كانت ‘The happy song makes me HAPPY.’ "أى أغنية Happy تجعلنى سعيدة"، كما أوردت الشرطة أيضا أن ما قامت به كورتنى كان فى الساعة الـ8:33 صباحاً ثم تلقينا مكالمة الاستغاثة بعدة بدقائق.
هناك أيضا من نجى من الموت بعد أن عرض نفسه للموت لالتقاط صورة "سيلفى" مثيرة، ففى العاصمة الإسبانية مدريد لا يزال الرجل الذى عرض حياته للخطر من أجل «سيلفى» وثور هائج يصل وزنه نصف طن يجرى خلفه، يطلق ساقيه للريح.. لكن ربما ليس بسبب الوحش الضخم بل الشرطة التى تلاحقه.
ويواجه الرجل الملتحى، الذى لم تُحدد هويته حتى اللحظة، غرامة تصل إلى 4100 دولار لانتهاكه قانون مدينة بامبلونا الإسبانية، التى تسعى سلطاتها إلى لجعل مهرجان سباق الثيران احتفالا آمنا.
وخرج «رجل السيلفى» سالما من أى إصابات أثناء التقاطه صورا له وهو يجرى أمام ثور هائج، فى فعاليات اليوم الخامس من المهرجان، وترى السلطات أنه عرض نفسه والآخرين للخطر.
ونادرا ما تنقذ صورة "سيلفى" صاحبها من الموت لكن كل شىء ممكن، فقد أنقذت امرأة كندية نفسها من الموت بالجلطة، بسبب تسجيلها لأعراضها بكاميرة الهاتف الذكى، فقبل أيام وحسب شبكة فوكس نيوز الأمريكية، بدأ وجه ''ستاكى'' يتجمد وأصيبت بالشلل وبدأت تواجه مشكلة فى الكلام، وفكرت أن هذه جلطة فذهبت للمستشفى بعد أن هدأت أعراض المرض قليلا، واعتقد الطبيب أنها فقط تعانى من ضغط عصبى وأرسلها المنزل بعد إعطائها نصائح بالتحكم فى الضغوط العصبية الواقعة عليها.
وبعد يومين عانت السيدة البالغة من العمر تسعة وأربعون عاما من شلل وفقدان للإحساس فى الجانب الأيسر من جسدها أثناء القيادة، فركنت سيارتها وبدأت بتصوير فيديو لوجهها بالهاتف مع التعليق على الفيديو بذكر ما تشعر به من أعراض وعدم قدرتها على الابتسام، وبعد دقيقة من بدأ تصوير الفيديو شعرت أنها فقدت القدرة على تحريك يدها اليسرى.
وتقول ''ستاكى'' إنها كانت تشعر أن ما تعانيه ليس مجرد ضغط عصبى لذلك قامت بتصوير نفسها لتسهل على الأطباء فهم حالتها، وقامت بعرض الفيديو على الأطباء بالفعل والذين شخصوها بنوبة جلطة مؤقتة، وتأكدوا بعد الفحص والتحاليل، أنها ناتجة عن انسداد فى الأوعية الدموية بسبب تكتل الدم، الذى سد الوعاء الدموى الذى يصل لأحد جانبى المخ، ما يشل الجانب المواجه من جسدها.
ويقول دكتور '' شيريل جابون'' أخصائى الجلطة بمركز جامعة تورنتو إنه خلال كل سنوات علاجه للمرضى لم ير أحدهم يصور نفسة بهذه الطريقة أثناء الأعراض، فقد كانت أعراضها مزمنة والحقيقة أنها توقفت ووجدت طريقة لتحديدها ووصفها بتكنولوجيا بصرية جديدة وهو ما لمسنا جميعا.
وتتماثل ''ستاكى'' للشفاء الآن من خلال نظام غذائى مناسب وتمارين رياضية ونمط حياة جديد كما تخضع لعلاج لتقليل نسبة الكوليسترول وتأمل أن تعود للعمل قريبا فى يوليو.





المصدر اليوم السابع

تعليقات

المشاركات الشائعة